أرست شركة أدنوك للغاز عقودًا بقيمة 8.2 مليار دولار لتنفيذ مرحلتين جديدتين من مشروع تطوير الغاز الغني، لترتفع الالتزامات الإجمالية للمشروع إلى 13.2 مليار دولار. يأتي التوسع بعد أشهر من خروج دولة الإمارات، وليس شركة أدنوك، من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك». منح القرار أبوظبي مرونة أكبر لزيادة إنتاج النفط والغاز بعيدًا عن حصص المنظمة. تستهدف الخطة تلبية نمو الطلب المحلي، خاصة من قطاعات الصناعة وتوليد الكهرباء ومراكز البيانات. كما تراهن الشركة على زيادة إنتاج سوائل الغاز ذات الهوامش الأعلى وتعزيز الصادرات.
تتولى شركة ويسون للهندسة تنفيذ المرحلة الثانية، التي تشمل إضافة وحدة جديدة لمعالجة الغاز الطبيعي في مجمع حبشان. أما المرحلة الثالثة، فتقودها شركة تكنيمونت التابعة لمجموعة مايري الإيطالية. وتتضمن بناء وحدة لفصل سوائل الغاز الطبيعي في الرويس، بهدف زيادة استخلاص المنتجات مرتفعة القيمة المخصصة للتصدير.
كانت أدنوك للغاز قد أرست عقودًا بقيمة 5 مليارات دولار لتنفيذ المرحلة الأولى خلال 2025. وبذلك يصل إجمالي الاستثمارات المرتبطة بمشروع تطوير الغاز الغني إلى 13.2 مليار دولار. وتخطط الشركة لاستثمار نحو 28 مليار دولار بين عامي 2026 و2030. رفعت أيضًا مستهدف الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى أكثر من 12 مليار دولار بحلول 2030، بزيادة تقارب 60%. يذكر أن مراكز البيانات تمثل جزءًا مهمًا من الرهان. توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يحتاج إلى إمدادات كهرباء مستقرة، ما يرفع الطلب على الغاز داخل الإمارات ويمنح المشروع سوقًا محلية بجانب الصادرات.
طموح ما بعد أوبك يصطدم بمخاطر هرمز
غادرت الإمارات أوبك رسميًا في الأول من مايو، لتتحرر من قيود حصص الإنتاج. زيادة إنتاج النفط تتيح بدورها كميات أكبر من الغاز المصاحب، ما يدعم توسعات أدنوك للغاز. لكن حرية الإنتاج لا تضمن حرية التصدير. اضطراب الملاحة في مضيق هرمز خفض مبيعات الشركة ودفع أرباح الربع الثاني إلى التراجع 52%، لتصل إلى 665 مليون دولار، مقابل 1.39 مليار دولار قبل عام.
رغم الانخفاض، تجاوزت الأرباح النطاق الذي توقعته الشركة بين 400 و600 مليون دولار. وتتوقع أدنوك للغاز تسجيل أرباح تتراوح بين 600 و800 مليون دولار خلال الربع الثالث، على افتراض استمرار تعطل بعض المسارات البحرية. الخطة تستهدف مضاعفة الاستفادة من موارد الغاز، لكنها تُنفذ في توقيت شديد الحساسية. منشآت حبشان تخدم الطلب المحلي وتقلل جانبًا من مخاطر التصدير. توسعات الرويس تبقى أكثر ارتباطًا باستقرار الملاحة.

