ارتفعت أسعار النفط خلال التعاملات المبكرة يوم الاثنين، وسط تصاعد جديد في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتجدد المخاوف من تعرض الإمدادات وحركة ناقلات الخام في منطقة الخليج لمزيد من الاضطرابات.
وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم أكتوبر، بنسبة 1.19% إلى 92.47 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 05:32 صباحًا بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم نوفمبر، بنسبة 1.65% لتصل إلى 97.43 دولارًا للبرميل.
وجاءت المكاسب بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران هجمات استهدفت سفنًا وناقلات في المنطقة، بالتزامن مع إعلان طهران اعتزامها إقامة منطقة استبعاد بالقرب من مضيق هرمز. وحذرت إيران من اتخاذ إجراءات ضد السفن التي تدخل المنطقة دون تصريح، ما أثار مخاوف من فرض قيود إضافية على الملاحة في أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا.
وتصاعدت حدة الخطاب السياسي بعدما نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي، تصور تعرض جزيرة خارك الإيرانية لهجوم، مرفقة بعبارة تهديدية.
ولا تمثل الصورة دليلًا على وقوع ضربة جديدة للجزيرة أو تدمير منشآتها. وكانت تقارير صحفية قد أكدت أن مركز تصدير النفط في خارك ظل يعمل، رغم التهديدات المتبادلة والهجمات التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.
وتُعد جزيرة خارك مركز التصدير النفطي الرئيسي لإيران، وليست مركزًا لإنتاج الخام بالمعنى الدقيق. وقبل اندلاع الحرب، كانت الجزيرة تتعامل مع نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، ما يجعل أي تهديد مباشر لمنشآتها عاملًا شديد الحساسية بالنسبة إلى أسواق الطاقة.
ومن المرجح أن تظل أسعار النفط شديدة الحساسية للتطورات العسكرية والتصريحات السياسية. وقد تتسع المكاسب إذا تحولت التهديدات إلى تعطيل فعلي ومستمر لحركة الناقلات، بينما قد تتراجع علاوة المخاطر إذا ظلت القيود محدودة واستمرت الشحنات دون اضطراب واسع.

