كشف استطلاع أجرته شبكة «سي إن بي سي» حول الاحتياطي الفيدرالي أن 55% من المشاركين يتوقعون رفع أسعار الفائدة الأميركية مرتين على الأقل خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، في تحول ملحوظ نحو ترجيح استمرار تشديد السياسة النقدية.
وأظهر الاستطلاع، الذي نُشرت نتائجه يوم الثلاثاء وشمل 29 من الاقتصاديين ومديري الصناديق وخبراء استراتيجيات الاستثمار، أن 86% من المشاركين يتوقعون رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال الفترة نفسها، فيما يرجح نحو ثلثهم تنفيذ ثلاث زيادات أو أكثر.
وتعكس النتائج تغيرًا حادًا في التوقعات مقارنة بالاستطلاع السابق، عندما كان 46% فقط من المشاركين يتوقعون تنفيذ زيادة واحدة على الأقل. وبذلك، ارتفعت هذه النسبة بمقدار 40 نقطة مئوية خلال شهر واحد، مع تصاعد المخاوف من استمرار التضخم وامتداد أثر ارتفاع أسعار الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.
وأشار نحو ثلاثة أرباع المشاركين إلى أن الضغوط التضخمية لم تعد تقتصر على قطاع الطاقة، فيما توقعت غالبية المستطلعين استمرار إغلاق مضيق هرمز لمدة شهر آخر على الأقل، وبقاء أسعار النفط مرتفعة لأكثر من ستة أشهر. وبلغ متوسط توقعاتهم للتضخم نحو 3.5% في عام 2026، قبل أن يتراجع إلى 2.85% في عام 2027.
وتترقب الأسواق قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء، في ختام اجتماعها المنعقد يومي 15 و16 سبتمبر. وتسعّر العقود الآجلة احتمالًا يتجاوز 92% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ما سيرفع النطاق المستهدف لسعر الأموال الفيدرالية من 3.50%-3.75% إلى 3.75%-4.00%. وإذا أُقر القرار، فسيكون أول تغيير في السياسة النقدية خلال العام الجاري وأول رفع للفائدة منذ يوليو 2023.
وتعززت توقعات الرفع بعدما استقر التضخم السنوي لأسعار المستهلكين عند 3.4% في أغسطس، مع تسارع نمو الأسعار على أساس شهري، بالتزامن مع استمرار قوة سوق العمل وارتفاع أسعار الوقود والنفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط والمخاوف المرتبطة بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وفي المقابل، يواجه الاحتياطي الفيدرالي ضغوطًا سياسية من الرئيس دونالد ترامب، الذي يواصل المطالبة بخفض تكاليف الاقتراض. إلا أن 69% من المشاركين في الاستطلاع لا يتوقعون أن تؤثر ضغوط الإدارة الأميركية في قرار البنك خلال الاجتماع الحالي.

