بوابتك العربية للأسواق المالية منذ 2010السبت، 10 أكتوبر 2026
الأسواق الآن
شهر واحد مضىبواسطة Amir Mohammed Issa

الأسهم الآسيوية ترتفع قبل بيانات الوظائف الأمريكية وسط تراجع رهانات رفع الفائدة

أغلقت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ على ارتفاع يوم الجمعة، مقتفية أثر المكاسب القوية التي سجلتها وول ستريت، بعد أن ساهم تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وانخفاض احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر في تحسين شهية المستثمرين للمخاطرة.

وتترقب الأسواق تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية لشهر أغسطس، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، إلى جانب بيانات التضخم المنتظرة الأسبوع المقبل، قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر. ومن المقرر إعلان قرار السياسة النقدية يوم الأربعاء 16 سبتمبر، وليس الأربعاء المقبل الموافق 9 سبتمبر.

مكاسب واسعة في اليابان وكوريا وهونغ كونغ

أنهى مؤشر «نيكاي 225» الياباني الجلسة مرتفعًا بنحو 1.3% عند 65,020.94 نقطة، بعدما تجاوزت مكاسبه 800 نقطة خلال التعاملات. ومع ذلك، ظل المؤشر منخفضًا على أساس أسبوعي، في ظل تقلبات الين وارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية في اليابان.

وفي كوريا الجنوبية، ارتفع مؤشر «كوسبي» بنسبة 1.7% ليغلق عند 6,690.72 نقطة، مدعومًا بتحسن شهية المخاطرة وصعود أسهم التكنولوجيا، بينما قفز مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.8% إلى 25,658.73 نقطة.

في المقابل، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/أستراليا 200» بنسبة 0.2% إلى 9,005.90 نقطة، كما أنهى مؤشر شنغهاي المركب الجلسة منخفضًا بنحو 0.5% عند 3,921.40 نقطة، بعدما كان قد سجل مكاسب محدودة في بداية التداولات.

وعلى النطاق الإقليمي الأوسع، ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنحو 1.5%، ما ساعده على تعويض خسائره المسجلة في وقت سابق من الأسبوع.

تصريحات والر تخفف مخاوف رفع الفائدة

جاء تحسن المعنويات بعدما قال عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر إنه يميل إلى دعم تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، إذا أظهرت بيانات التضخم الجديدة استمرار تباطؤ الضغوط السعرية.

وأكد والر أن قراره النهائي سيعتمد على البيانات، محذرًا في الوقت نفسه من أنه قد يؤيد رفع الفائدة إذا جاء التضخم أعلى من المتوقع. ويتراوح سعر الفائدة الأمريكية حاليًا بين 3.5% و3.75%.

وعقب تصريحاته، خفض المتعاملون احتمالات رفع الفائدة خلال سبتمبر إلى نحو 50%، مقارنة بنحو 63% قبل يوم واحد. وجاء ذلك بعدما ارتفعت التوقعات خلال الجلسات السابقة على خلفية تصريحات أكثر تشددًا من رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش ومسؤولين آخرين.

وبالتالي، فإن تراجع عوائد سندات الخزانة لم يحدث بالتزامن مع تزايد احتمالات رفع الفائدة، كما ورد في الصياغة الأولية، وإنما جاء نتيجة انحسار هذه التوقعات عقب تصريحات والر.

الوظائف والتضخم يحسمان قرار سبتمبر

ينتظر المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أغسطس بحثًا عن مؤشرات إضافية بشأن قوة سوق العمل الأمريكية. وتشير التوقعات إلى إضافة نحو 56 ألف وظيفة، بعد انخفاض صادم بلغ 23 ألف وظيفة في يوليو، مع استقرار معدل البطالة قرب 4.1%.

وقد يدفع تقرير ضعيف الفيدرالي إلى التريث، خصوصًا إذا أكد أن سوق العمل بدأ يفقد الزخم. لكن بيانات التوظيف لن تكون العامل الوحيد المؤثر؛ إذ يركز البنك المركزي بصورة أكبر على تقرير أسعار المستهلكين لشهر أغسطس، المقرر صدوره الأسبوع المقبل، باعتباره آخر قراءة رئيسية للتضخم قبل الاجتماع.

ولهذا تبدو معادلة السوق دقيقة. فتراجع التضخم بالتزامن مع تباطؤ محدود في التوظيف قد يدعم تثبيت الفائدة ويوفر دفعة إضافية للأسهم. أما ارتفاع التضخم مجددًا، فقد يعيد بقوة احتمالات زيادة الفائدة، حتى إذا جاءت بيانات الوظائف ضعيفة.

عوائد السندات تتراجع والدولار يتحرك قرب 156 ينًا

استفادت أسواق السندات من انخفاض رهانات التشديد النقدي، ليتراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بنحو خمس نقاط أساس إلى قرابة 4.335%. وتُعد السندات القصيرة الأكثر حساسية لتوقعات قرارات الاحتياطي الفيدرالي.

وانخفض عائد السندات لأجل عشر سنوات بنحو ثلاث نقاط أساس إلى 4.758%، فيما تراجع عائد السندات لأجل 30 عامًا بنحو نقطتين أساس إلى 5.237%.

وساعد انخفاض العوائد على إضعاف الدولار خلال جلسة الخميس، قبل أن يستعيد جزءًا محدودًا من خسائره أمام الين يوم الجمعة، ليتداول قرب 156.3 ين للدولار. ورغم هذا الارتفاع اليومي المحدود، اتجه الين إلى تسجيل مكاسب أسبوعية تقارب 2.3%، مدعومًا بتزايد التوقعات بأن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة خلال سبتمبر أو أكتوبر.

فوائد الرهن العقاري تعكس استمرار ضغوط الاقتراض

في الوقت نفسه، ارتفع متوسط الفائدة على قروض الرهن العقاري الأمريكية الثابتة لأجل 30 عامًا إلى 6.71% خلال الأسبوع المنتهي في 3 سبتمبر، مقابل 6.66% في الأسبوع السابق و6.50% قبل عام.

كما ارتفع متوسط فائدة الرهن العقاري لأجل 15 عامًا إلى 6.04%، مقارنة بـ5.98% في الأسبوع السابق و5.60% قبل عام، وفقًا لبيانات مؤسسة «فريدي ماك».

ولا تتحرك فوائد الرهن العقاري وفق سعر الفائدة الذي يحدده الاحتياطي الفيدرالي وحده، بل تتأثر بصورة أكبر بعوائد سندات الخزانة طويلة الأجل وتوقعات التضخم ومخاطر الائتمان. ولهذا قد تظل تكاليف التمويل العقاري مرتفعة حتى إذا قرر الفيدرالي تثبيت الفائدة قصيرة الأجل.

تليجرام واتساب
FXCاسترد كاش باك تداولاتك