أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الدولار يواصل ازدهاره بوصفه عملة احتياط عالمية، مشيرًا إلى ارتفاع حجم المعاملات الدولية التي تستخدم العملة الأميركية خلال عام 2026.
وقال بيسنت، خلال شهادة أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب يوم الثلاثاء، إن نمو استخدام الدولار عالميًا يعكس الثقة في النظام المالي الأميركي وفي السياسات الاقتصادية التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وأوضح أن قوة الدولار لا ينبغي قياسها بسعر الصرف وحده، قائلًا إن «الدولار القوي ليس مجرد سعر يظهر على الشاشة، بل مجموعة من السلوكيات». وأشار إلى أن توفير قدر أكبر من اليقين التنظيمي والضريبي والتجاري، إلى جانب وضوح سياسات الطاقة، أسهم في جذب تريليونات الدولارات من رؤوس الأموال إلى الولايات المتحدة.
واعترف وزير الخزانة بأن روسيا والصين خفّضتا حيازاتهما من الأصول الاحتياطية المقومة بالدولار، لكنه شدد على استمرار نشاط دول أخرى داخل الأسواق التي تعتمد على العملة الأميركية.
كما استشهد بيسنت بنتائج اثنين من مزادات سندات الخزانة الأخيرة، واصفًا إياهما بأنهما من أنجح المزادات التي شهدتها الولايات المتحدة خلال خلال العشرين عامًا الماضية. واعتبر أن قوة الطلب المسجلة خلالهما تعكس الثقة العالمية في الاقتصاد والنظام المالي الأميركي.
وشملت المزادات الأخيرة بيع سندات لأجل ثلاث سنوات بقيمة 58 مليار دولار، مع بلوغ نسبة تغطية العطاءات 2.72 مرة، متجاوزة متوسطها البالغ 2.62 مرة. وباعت الخزانة أيضًا سندات لأجل عشر سنوات بقيمة 39 مليار دولار، وسجل المزاد نسبة تغطية بلغت 2.71 مرة، مع استحواذ مقدمي العطاءات غير المباشرين، الذين تشمل فئتهم مؤسسات دولية، على 79.18% من الطرح.
وجدد بيسنت وصف سوق سندات الخزانة الأميركية بأنه الأفضل أداءً مقارنة بالأسواق العالمية، رغم الارتفاع الأخير في العوائد. وكان العائد على السندات الأميركية لأجل عشر سنوات قد تجاوز 5% خلال تعاملات الثلاثاء، مسجلًا أعلى مستوياته منذ عام 2007.
وعزا الوزير ارتفاع عوائد السندات إلى «قضايا عالمية»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن الأسباب التي يقصدها. ويأتي صعود العوائد في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد المخاوف التضخمية، إلى جانب ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

