دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشركات الكندية التي تعتمد على السوق الأمريكية إلى نقل عملياتها إلى الولايات المتحدة، قائلًا إنها لن تواجه رسومًا جمركية إذا انتقلت للإنتاج داخل الأراضي الأمريكية.
وكتب ترامب عبر منصة «تروث سوشيال»: «لتنتقل جميع الشركات الكندية التي تتعامل مع أمريكا إلى الولايات المتحدة فورًا»، مضيفًا أن عددًا منها غادر البلاد خلال السنوات الماضية، وأن عودتها ستسمح لها بتجنب الرسوم.
ولم يعلن الرئيس الأمريكي برنامجًا جديدًا للإعفاءات أو حوافز محددة للشركات الكندية. وعمليًا، يعني التصنيع داخل الولايات المتحدة تجنب الرسوم المفروضة على السلع المستوردة، لكنه يتطلب نقل خطوط إنتاج واستثمارات وسلاسل توريد، وهي إجراءات قد تكون مكلفة وتستغرق وقتًا طويلًا.
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصاعد النزاع التجاري بين واشنطن وأوتاوا بعد انهيار المفاوضات بين البلدين. وفرضت الولايات المتحدة رسومًا بنسبة 50% على مجموعة مختارة من السلع الكندية تبلغ قيمة صادراتها السنوية نحو 20 مليار دولار، وتشمل منتجات مثل الأخشاب والمشروبات الكحولية ومنتجات الألبان وبعض السلع الاستهلاكية. ولا تشمل الرسوم جميع الصادرات الكندية إلى السوق الأمريكية.
وردت كندا بالإعلان عن رسوم انتقامية على واردات أمريكية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار سنويًا، على أن تدخل حيز التنفيذ في 8 سبتمبر. وتتراوح الرسوم الكندية بين 15% و25% و50%، وتشمل قرابة 700 منتج، ما يعني أنها ليست ضريبة موحدة بنسبة 50% على جميع السلع الأمريكية.
وقد تزيد دعوة ترامب إلى نقل المصانع من حالة عدم اليقين أمام الشركات التي تعتمد على سلاسل إنتاج موزعة بين البلدين، ولا سيما في قطاعات السيارات والصلب والتصنيع. كما أن قرار نقل الإنتاج لا يعتمد على الرسوم وحدها، بل يتأثر بتكاليف العمالة والطاقة والبنية التحتية والوصول إلى الموردين والأسواق.

