باعت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الأربعاء، سندات لأجل عشر سنوات بقيمة 39 مليار دولار، وسط طلب قوي من المستثمرين ساعد على تهدئة الضغوط التي تعرض لها سوق الدين الأميركي في وقت سابق من الجلسة.
وسجل المزاد عائدًا نهائيًا بلغ 4.834%، وجاء أقل قليلًا من المستوى الذي توقعه المتعاملون قبيل إغلاق باب العطاءات، ما يشير إلى أن المستثمرين قبلوا شراء السندات بعائد أدنى من المتوقع، وهي علامة إيجابية على قوة الطلب. وتستحق الأوراق، التي تمثل إعادة فتح لإصدار قائم، في أغسطس 2036.
وبلغت نسبة تغطية العطاءات 2.71 مرة، ما يعني أن قيمة الطلبات المقدمة تجاوزت حجم السندات المعروضة بنحو 2.7 مرة.
واستحوذ مقدمو العطاءات غير المباشرين على 79.18% من السندات المباعة، بينما بلغت حصة مقدمي العطاءات المباشرين 16.5%. أما المتعاملون الأساسيون، الذين يستوعبون عادةً الجزء المتبقي من المزاد، فحصلوا على 4.31% فقط.
وتدعم الحصة المنخفضة للمتعاملين الأساسيين تقييم المزاد باعتباره قويًا، لأنها تعني أن الطلب النهائي من المستثمرين كان كافيًا لاستيعاب معظم الإصدار، من دون اضطرار البنوك والمؤسسات الوسيطة إلى الاحتفاظ بنسبة كبيرة منه.
وعقب إعلان النتائج، تراجع عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات من ذروة الجلسة البالغة نحو 4.853% إلى قرابة 4.835%. ومع ذلك، ظل العائد مرتفعًا على أساس يومي وقريبًا من أعلى مستوياته منذ نوفمبر 2023. وتتحرك عوائد السندات في اتجاه معاكس لأسعارها، لذلك ساعد الطلب القوي في المزاد على استعادة الأسعار جزءًا من خسائرها.
إعادة شراء منفصلة بقيمة 6 مليارات دولار
تزامن المزاد مع إعلان وزارة الخزانة اعتزامها إعادة شراء سندات قديمة تستحق خلال فترة تتراوح بين عشر سنوات و20 عامًا، بقيمة قصوى تبلغ 6 مليارات دولار، في العملية المقرر تنفيذها يوم الخميس.
ويمثل هذا المبلغ ثلاثة أمثال حجم آخر عملية لإعادة شراء السندات طويلة الأجل، والبالغ ملياري دولار. وكانت الخزانة قد أعلنت في أغسطس رفع الحد الأقصى لهذه العمليات إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار حتى موعد مراجعة برنامج التمويل في نوفمبر.
وتستهدف عمليات إعادة الشراء تحسين السيولة في السندات القديمة الأقل تداولًا، إذ تشتري الخزانة جزءًا من هذه الأوراق وتسحبها من السوق، ما يمنح المتعاملين مساحة أكبر لاستيعاب الإصدارات الجديدة.
لكن العملية لا تعني أن الحكومة تعيد شراء السندات الجديدة التي باعتها في المزاد نفسه، كما لا تمثل برنامج تيسير كمي مماثلًا لمشتريات الاحتياطي الفيدرالي. فالمزاد وإعادة الشراء عمليتان منفصلتان، والهدف الرسمي من الثانية هو دعم سيولة الأوراق القديمة، وليس تحديد مستوى معين للعوائد.

