سيطرت حالة من عدم اليقين على الأسواق العالمية خلال الأسبوع الماضي، مع تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة وكندا، واستمرار الأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوكرانيا، بالتزامن مع تجدد المخاوف من تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
تصاعد الحرب التجارية بين واشنطن وأوتاوا
في الملف التجاري، انهارت المفاوضات بين واشنطن وأوتاوا في اللحظات الأخيرة، رغم الإشارات الإيجابية التي صدرت في وقت سابق عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق.
وكان ترامب قد علّق مؤقتًا فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على بعض الواردات الكندية، قبل أن تدخل الرسوم حيز التنفيذ ليلة أمس عقب تعثر المحادثات.
وأرجع كارني توقف المفاوضات إلى تغييرات اقترحتها الولايات المتحدة في اللحظات الأخيرة، واصفًا إياها بأنها «غير عادلة» و«غير اقتصادية». كما أعلن أن كندا سترد بفرض رسوم جمركية انتقامية، من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 8 سبتمبر.
توترات الشرق الأوسط
في الشرق الأوسط، انتهت يوم الاثنين المهلة البالغة 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي عقب مذكرة التفاهم، وسط تأكيد ترامب أنه لا يعتزم تمديدها. ولا تزال مسألة السيادة على مضيق هرمز تمثل نقطة خلاف رئيسية بين واشنطن وطهران.
وازداد التوتر بعدما نشر ترامب صورة زعم من خلالها أن الممر المائي أرض أمريكية، ما دفع إيران إلى التعهد بـ«تصحيح أوهامه» بشأن السيطرة على المضيق. وفي الوقت نفسه، تحدثت طهران عن استمرار المفاوضات مع عُمان بشأن الأزمة، رغم تهديد ترامب باستهداف السلطنة عسكريًا إذا عرقلت المصالح الأمريكية.
وعلى الجبهة الأوروبية، استمرت الحرب بين روسيا وأوكرانيا. واتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كييف بأنها «فتحت صندوق باندورا» من خلال هجماتها على أهداف مدنية. في المقابل، توعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالرد على الهجوم الروسي الذي استهدف مركزًا تجاريًا في كريفي ريه وأسفر عن مقتل 14 شخصًا على الأقل.
وانعكست هذه التطورات على أسواق الطاقة، حيث ارتفعت أسعار النفط مجددًا مع زيادة علاوة المخاطر المرتبطة بأمن الإمدادات والممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر يوليو تصاعد مخاوف مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي من التضخم. وأعادت المحاضر إلى الواجهة احتمال رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، ما أضاف مصدرًا جديدًا للقلق في الأسواق إلى جانب التوترات التجارية والجيوسياسية.

