سجلت الفضة ارتفاعًا قويًا بنسبة 4% يوم الجمعة، لتتجاوز مستوى 91 دولارًا للأونصة وتبلغ أعلى مستوياتها منذ أواخر يناير، في تحرك يعكس استمرار الزخم الإيجابي في سوق المعادن. يأتي هذا الأداء بعد مكاسب ضخمة بلغت نحو 138% خلال الأشهر الستة الماضية، رغم تراجعها بنحو 18% خلال الشهر الأخير، ما يشير إلى موجة تصحيح قصيرة داخل اتجاه صاعد أوسع. وفي تمام الساعة 13:26 بتوقيت غرينتش، ارتفعت الفضة بنسبة 4.28% لتسجل 92.62 دولارًا للأونصة، فيما صعد الذهب بنسبة 0.71% ليصل إلى 5233.60 دولارًا للأونصة، وارتفع البلاتين بنسبة 5.64% إلى 2385.04 دولارًا، كما زاد البلاديوم بنسبة 2.10% إلى 1805.90 دولارًا للأونصة.
تراجع عوائد السندات الأمريكية دون 4%
في المقابل، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية قبيل صدور تقرير مكتب إحصاءات العمل حول مؤشر أسعار المنتجين، وهو أحد المؤشرات الرئيسية لقياس التضخم على مستوى الجملة. هذا التراجع يعكس حالة ترقب واضحة في الأسواق مع محاولة المستثمرين استشراف مسار السياسة النقدية المقبلة. وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات بمقدار أربع نقاط أساس ليصل إلى 3.977% عند الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش، متراجعًا دون مستوى 4% للمرة الأولى منذ نوفمبر 2025، بينما تراجع عائد السندات لأجل ثلاثين عامًا بمقدار 2.9 نقطة أساس إلى 4.64% في التوقيت ذاته. كذلك انخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 4.7 نقطة أساس إلى 3.401% عند الساعة 13:01 بتوقيت غرينتش.
تزامن هذا التحرك مع استمرار التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران، بعدما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استمرار المحادثات النووية الأسبوع المقبل، في وقت أشارت فيه تقارير إلى إطلاع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خيارات عسكرية محتملة حال تعثر المفاوضات. هذا المشهد المركب بين بيانات التضخم المرتقبة والتصعيد السياسي ساهم في تعزيز جاذبية المعادن النفيسة كملاذ تحوطي، في ظل تراجع العوائد الحقيقية وارتفاع مستوى عدم اليقين في الأسواق.






أضف تعليق