سجلت عوائد السندات الحكومية البريطانية (Gilts) تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث هبط عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوياته منذ منتصف أبريل الماضي. وجاء هذا الهبوط عقب تقليص المستثمرين لرهاناتهم بشأن قيام بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة مجدداً، إثر صدور البيانات الرسمية من مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) والتي أظهرت ثبات معدل التضخم السنوي بشكل غير متوقع ودون تقديرات الأسواق. حيث أفاد تقرير مكتب الإحصاءات الوطنية أن مؤشر أسعار المستهلكين السنوي (CPI) استقر في المملكة المتحدة عند مستوى 2.8% خلال شهر مايو، ليخالف توقعات المحللين التي كانت ترجح ارتفاعه إلى مستويات 3.0% تحت وطأة ضغوط تكاليف النقل والوقود الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الأخيرة.
وبرغم الضغوط التصاعدية في قطاع الخدمات، إلا أن هذا الثبات العام في قراءة التضخم، بالتزامن مع استمرار تراجع أسعار النفط العالمية عقب أنباء الاتفاق الأمريكي الإيراني، منح الأسواق متنفساً وأعطى المستثمرين مؤشراً على إمكانية تريث صُنّاع السياسة النقدية في بنك إنجلترا قبل إقرار أي زيادات جديدة في تكاليف الاقتراض.
حركة المنحنى السعري لعوائد السندات السيادية
انخفض عائد السندات الحكومية البريطانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.3 نقطة أساس ليتراجع إلى مستوى 4.7484% بحلول الساعة 11:42 بتوقيت جرينتش (GMT)، ملامساً أدنى مستوياته في شهرين. تراجع عائد السندات طويلة الأجل لـ 30 عاماً بمقدار 2.9 نقطة أساس ليصل إلى مستويات 5.4666% عند الساعة 11:44 بتوقيت جرينتش.
أما السندات قصيرة الأجل لعامين ــ والتي تعد الأكثر حساسية للتوقعات الفورية لأسعار الفائدة والموثوقة لدى الصناديق الاستثمارية ــ فقد سجلت التراجع الأقوى بمقدار 5.1 نقطة أساس لتهبط إلى مستويات 4.1338% عند الساعة 11:44 بتوقيت جرينتش.






أضف تعليق