يدخل الأسبوع الجديد بحالة توتر مفتوحة، بعدما تصاعدت التقارير حول استعداد وزارة الدفاع الأمريكية لعملية برية محتملة داخل إيران قد تمتد لأسابيع، وهو ما يعكس انتقال الحديث من مجرد ضربات محدودة إلى سيناريو أكثر تعقيدًا. في المقابل، جاءت التصريحات الإيرانية لتؤكد نفس الاتجاه، حيث أشار رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إلى أن واشنطن تتحرك عسكريًا في الخفاء رغم حديثها العلني عن وقف إطلاق النار، وهو تناقض يعيد حالة الضبابية للأسواق. على الجانب الآخر، حاول وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تهدئة المشهد بالإشارة إلى إمكانية تحقيق أهداف الحرب دون تدخل بري، ما يضع السوق أمام مسارين متضادين في التسعير خلال نفس التوقيت.
بالتوازي مع التصعيد العسكري، يتحرك ملف الطاقة كعامل ضاغط رئيسي، خاصة مع انعقاد المنتدى العربي للتنمية المستدامة في بيروت خلال الفترة من 31 مارس إلى 2 أبريل، حيث من المتوقع أن تتركز المناقشات حول أزمة الطاقة في الشرق الأوسط وتأثيرها الممتد على الاقتصاد العالمي. في الوقت ذاته، لا تزال الجبهة الأوكرانية تضيف طبقة أخرى من التوتر بعد استهداف موقع نفطي تابع لشركة نفتوغاز في منطقة سومي، وهو ما يعكس استمرار الضغط على سلاسل الإمداد العالمية في أكثر من جبهة، رغم استمرار المحاولات الأمريكية لدفع مسار وقف إطلاق النار، والتي أشار إليها دونالد ترامب بإمكانية التوصل إلى اتفاق.
اقتصاديًا، يبدأ شهر أبريل بزخم بيانات قوي قد يعيد تشكيل توقعات السوق، مع صدور بيانات التضخم لشهر مارس في ألمانيا ومنطقة اليورو، إلى جانب مؤشر ثقة المستهلك الأوروبي، وهي بيانات ستحدد بشكل مباشر مسار السياسة النقدية الأوروبية. كذلك تتجه الأنظار إلى بيانات آسيا لشهر فبراير، في وقت تستعد فيه الأسواق لموسم أرباح مهم، مع إعلان شركتي نايكي وفيرجن غالاكتيك عن نتائج أعمالهما، ما يضيف بعدًا آخر لحركة الأسواق بجانب العوامل الجيوسياسية.






أضف تعليق