تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل حاد خلال تعاملات يوم الأربعاء، مع تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول الأقل مخاطرة نسبيًا بعد تزايد التوقعات بإمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام قريب. وجاء التحول في سوق السندات بعد تقارير سعودية أشارت إلى أن باكستان قد تعلن خلال ساعات اتفاق الطرفين على مسودة نهائية، في خطوة خففت جزءًا من الضغوط التي دفعت العوائد للارتفاع خلال الجلسات السابقة.
هذا التراجع لا يبدو مجرد حركة فنية بعد موجة صعود قوية، بل يعكس إعادة تسعير سريعة لمخاطر الحرب والطاقة والتضخم. فكلما زادت فرص التهدئة مع إيران، تراجعت المخاوف من استمرار صدمة أسعار النفط، وهو ما يمنح الأسواق مساحة أكبر لتقليل رهاناتها على بقاء السياسة النقدية الأمريكية شديدة التشدد لفترة أطول.
زاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من نبرة التفاؤل بعدما صرح بأنه سينهي الحرب ضد إيران “بسرعة كبيرة”، وهي إشارة تعاملت معها الأسواق باعتبارها دعمًا لمسار التهدئة، حتى وإن ظل الاتفاق النهائي مرهونًا بالتنفيذ والتفاصيل السياسية. اللافت أن عائد السندات لأجل 30 عامًا تراجع بعد يوم واحد فقط من تسجيله أعلى مستوى منذ عام 2007، ما يكشف حساسية السوق الشديدة لأي تحول في المشهد الجيوسياسي.
على صعيد التداولات، انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 9.3 نقطة أساس إلى 4.576% في تمام الساعة 15:43 بتوقيت غرينتش، بينما تراجع عائد السندات لأجل 30 عامًا بمقدار 7.3 نقطة أساس إلى 5.109% في التوقيت نفسه. وبعد دقيقة واحدة، هبط عائد السندات لأجل عامين بمقدار 7.3 نقطة أساس إلى 4.049%.






أضف تعليق