تخلت أسعار الذهب عن جزء من بريقها خلال تعاملات يوم الخميس، لتسجل تراجعاً بنحو 1%، بعدما تحولت بوصلة المستثمرين نحو الأنباء الواردة بشأن دراسة طهران لمقترح سلام أمريكي جديد؛ وهو التطور الذي كبح جماح اندفاع السيولة نحو الملاذات الآمنة. ورغم أن الملف الإيراني لا يزال مشحوناً بالاحتمالات، إلا أن مجرد فتح مسار تفاوضي كان كفيلاً بفرض ضغوط بيعية على المعدن الأصفر، ودفعه لجني الأرباح خلال التداولات.
ومع ذلك، لم تغادر عناصر القلق مشهد الشرق الأوسط بالكامل؛ إذ أعلنت طهران عن تأسيس “هيئة مضيق الخليج العربي” في خطوة تهدف لتقنين وفرض سيطرتها على مضيق هرمز، مع إلزام السفن العابرة بالاستصدار المسبق للتصاريح الأمنية. هذا الإجراء وضع الأسواق أمام إشارات متناقضة: فمن جهة، هناك لغة دبلوماسية تهدئ الأجواء عبر المقترح الأمريكي، ومن جهة أخرى، هناك تصعيد تنظيمي يمس واحداً من أهم ممرات الطاقة الحيوية في العالم، مما جعل حركة الذهب شديدة الحساسية لأي تغير في نبرة التصريحات المرتقبة.
وعلى شاشات التداول، ترجم المعدن الأصفر هذه الأجواء بتراجع بلغت نسبته 1.03%، لتهبط الأونصة إلى مستويات 4497.07 دولاراً. ولم تكن المعادن النفيسة الأخرى بمنأى عن هذه الضغوط، حيث سلكت الفضة المسار الهابط متراجعة بنحو 0.58% لتتداول عند 75.44 دولاراً للأونصة.
ولم تختلف النبرة البيعية في سوق المعادن الكريمة؛ إذ لحق البلاتين بركب التراجعات مسجلاً هبوطاً بنسبة 0.84% ليتراجع إلى 1938.32 دولاراً للأونصة، في حين تراجع البلاديوم بنسبة 0.43% ليستقر عند مستوى 1357.90 دولاراً للأونصة، وسط رغبة جماعية من المتداولين في إعادة تقييم مراكزهم المالية تبعاً للتطورات السياسية الجارية.






أضف تعليق