عادت أسعار النفط إلى الارتفاع الحاد في تداولات يوم الاثنين، ليتجاوز خام غرب تكساس حاجز 91 دولاراً مجدداً. وجاء هذا الصعود مدفوعاً بتبادل الضربات العسكرية الأخيرة في منطقة الخليج، والتي أعادت شبح توترات الإمدادات إلى الواجهة، ملقية بظلالها على المفاوضات الدبلوماسية المستمرة خلف الكواليس لتمديد التهدئة.
قفزة فورية في الأسواق العالمية
انعكست التطورات الميدانية سريعاً على شاشات التداول؛ حيث سجلت عقود النفط ارتفاعات، حيث ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) تسليم يوليو بنسبة 4.2% ليصل البرميل إلى 91.03 دولاراً عند الساعة 08:47 بتوقيت غرينتش. في نفس الوقت، ارتفعت عقود تسليم أغسطس تسليم أغسطس بنسبة 3.67% لتستقر عند 94.46 دولاراً للبرميل.
خلف هذا الارتفاع، برزت جولة جديدة من التوتر؛ إذ أعلنت طهران استهداف قاعدة جوية أمريكية، مشيرة إلى أن الهجوم يأتي رداً على ضربة تعرض لها برج اتصالات في “جزيرة سيريك” الإستراتيجية. وفي وقت برر فيه كلا الطرفين عملياته العسكرية بندرجها تحت بند “الدفاع عن النفس”، يرى مراقبون أن هذا التصعيد يهدف بالأساس إلى الضغط المتبادل لتحسين شروط التفاوض. يتزامن هذا التوتر الميداني مع حراك سياسي شهدته عطلة نهاية الأسبوع؛ حيث تبادلت واشنطن وطهران مقترحات لتعديل مسودة اتفاق يهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل آمن أمام حركة الملاحة. ورغم هذا الحراك، إلا أن غياب أي مؤشرات على تقدم ملموس في هذه المحادثات هو ما دفع المستثمرين في سوق الطاقة إلى التركيز على المخاطر الميدانية، وتفضيل خيار الشراء للتحوط من أي انقطاع محتمل في الإمدادات.






أضف تعليق