قفزت عوائد السندات الحكومية الأوروبية الرئيسية بشكل حاد خلال تداولات يوم الأربعاء؛ حيث سارع المستثمرون إلى إعادة تسعير مخاطر التضخم وتوقعات السياسة النقدية، فور إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار مع طهران، ما يفتح الباب أمام صدمة طاقة جديدة قد تجبر البنوك المركزية على التشدد.
وأثارت التصريحات العنيفة المتبادلة والتصعيد العسكري الميداني—الذي شمل غارات متبادلة في الخليج واستهدافاً لمنشآت الطاقة—مخاوف عميقة في أروقة الأسواق المالية من حدوث قفزة ارتدادية في أسعار النفط والغاز. هذا السيناريو أعاد إلى الواجهة فرضية الضغوط التضخمية المستمرة، مما دفع المتداولين إلى التخلص من السندات (التي تتراجع قيمتها مع صعود التضخم)، ورفع سقف التوقعات بشأن اضطرار البنك المركزي الأوروبي ($ECB$) وبنك إنجلترا ($BoE$) للاحتفاظ بأسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول كأداة كبح دفاعية.
قفزة العوائد السيادية في القارة العجوز
تلقت السندات الفرنسية الضربة الأقوى؛ إذ قفز عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 12.63 نقطة أساس ليصل إلى 3.9092%، في حين لحق به عائد السندات طويلة الأجل لأجل 30 عاماً مرتفعاً بمقدار 10.25 نقطة أساس مستقراً عند 4.7001%. كمات شهدت أدوات الدين البريطانية عمليات بيع كثيفة؛ حيث ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 11.15 نقطة أساس مسجلاً 4.9629%، بينما صعد عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 8.71 نقطة أساس ليتداول عند مستوى 5.6798%. اخيرًا لم تسلم السندات الألمانية—التي تعد الملاذ الآمن التقليدي في أوروبا—من الموجة البيعية؛ إذ صعد العائد القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 3.0675%، كما نما عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 5.91 نقطة أساس مسجلاً 3.6294%.






أضف تعليق