سجلت أسعار المعادن النفيسة تراجعات حادة وجماعية خلال تعاملات يوم الاثنين، بقيادة الذهب والفضة، في خطوة بدت متناقضة مع العُرف السائد للملاذات الآمنة، إلا أن المحللين عزوا هذا الهبوط إلى عمليات “تسييل قسرية” وجني أرباح واسع النطاق بهدف توفير السيولة النقدية ($Cash$)، وسط مخاوف حقيقية من خروج الصراع في الشرق الأوسط عن السيطرة ودخوله مرحلة حرب إقليمية شاملة. جاءت هذه الموجة البيعية العنيفة في الأسواق الفورية بالتزامن مع دخول أطراف إقليمية جديدة على خط المواجهة؛ إذ أعلنت جماعة الحوثي في اليمن أن “النظام السعودي قد أعلن الحرب ويجب أن يتحمل المسؤولية الكاملة عنها”، وذلك في أعقاب غارات جوية مكثفة استهدفت مطار صنعاء الدولي.
وفي تدويل إضافي للمواجهة، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريح جديد ومثير للجدل أكد فيه أن الجيش الأمريكي “سيسيطر بشكل كامل” على مضيق هرمز لضمان أمن الملاحة، وهو ما قوبل بتحذير شديد اللهجة من القيادة العسكرية الإيرانية التي حملت واشنطن وحلفاءها الإقليميين المسؤولية الكاملة عن التداعيات الكارثية في حال اتساع رقعة الصراع. هذه الأجواء دفعت الصناديق الاستثمارية لبيع أصولها السائلة لتغطية مراكزها في أسواق الأسهم الضعيفة.
حركة الأسعار الفورية للملاذات والمعادن
على صعيد التداولات، هبط سعر الذهب بنسبة 2.01% ليفقد الحواجز النفسية الأخيرة ويستقر عند 4033.01 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 14:08 بتوقيت جرينتش. ولحقت الفضة بذات المسار الهابط مسجلةً خسائر حادة بلغت نسبتها 3.10%، لتتراجع إلى مستويات 57.95 دولاراً للأونصة. كما انخفض سعر البلاتين بنسبة 0.62% ليصل إلى 1618.30 دولاراً للأونصة، في حين لحق به البلاديوم متراجعاً بنسبة 1.37% ليتداول عند مستوى 1247.47 دولاراً للأونصة، متأثراً بمخاوف موازية من تراجع الطلب الصناعي العالمي جراء تعطل سلاسل التوريد.






أضف تعليق