كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، في تقرير بارز نشرته استناداً إلى مصادر مطلعة، عن توجه استراتيجي لدولة الإمارات العربية المتحدة لتأمين خطوط تجاراتها الخارجية؛ إذ تعتزم شركة “موانئ دبي العالمية” العملاقة إنشاء ميناء جديد كلياً على الساحل الشرقي للدولة، يهدف بشكل أساسي إلى تجنب العبور الإلزامي عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية متصاعدة.
ووفقاً للبيانات التي أوردتها المصادر، تشمل الخطة الطموحة شقين رئيسيين، بناء ميناء بحري جديد متعدد الأغراض في إمارة الفجيرة الواقعة خارج الخليج العربي مباشرة على بحر عمان. إنشاء محطة شحن جديدة ومتقدمة داخل الميناء الحالي لإمارة الفجيرة لرفع طاقته الاستيعابية بشكل فوري. سيتيح هذا المشروع الاستراتيجي لسفن الحاويات العملاقة وناقلات البضائع الرسو وتفريغ شحناتها على الساحل الشرقي لدولة الإمارات دون الحاجة للمرور عبر مضيق هرمز، على أن يتم نقل البضائع والحاويات لاحقاً عبر شبكة شحن برية متطورة بواسطة الشاحنات (وقطارات البضائع مستقبلاً) إلى مراكز الاستهلاك والتوزيع الرئيسية في دبي وأبوظبي وبقية دول مجلس التعاون الخليجي.
تشغيل مرتقب خلال 18 شهراً وتحرك رسمي للتنويع
وأشارت المصادر القريبة من الملف إلى أن الجدول الزمني للمشروع يتسم بالسرعة نظراً لملحاحية الوضع الجيوسياسي الراهن؛ حيث يُتوقع أن يبدأ الميناء الجديد عملياته التشغيلية خلال عام ونصف (18 شهراً) من بدء التنفيذ. في تعقيب مقتضب للصحيفة، أكدت إدارة شركة “موانئ دبي العالمية” هذه التوجهات دون الدخول في التفاصيل الفنية، مصرحةً بأن: “هناك خططاً قيد الإعداد لتنويع أنشطتنا اللوجستية وتطوير مساراتنا لتجاوز هذا التحدي الراهن”، في إشارة واضحة لحالة الحصار البحري والتراشق العسكري المستمر بين واشنطن وطهران في الممر المائي الحيوي.






أضف تعليق