سجلت العلاقات الإستراتيجية بين روسيا وإيران قفزة نوعية جديدة في قطاع الطاقة؛ إذ أعلن وزير البترول الإيراني، محسن باك نجاد، يوم الاثنين عن اقتراب الجانبين بشكل حثيث من إبرام اتفاقية تجارية كبرى لتبادل وتوريد الغاز الطبيعي بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات مكثفة عقدها في طهران مع وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف.
وأفاد التقرير الصادر عن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية لقطاع النفط “شانا”، بأن المباحثات الثنائية ركزت على تسريع الخطوات التنفيذية للملفات المشتركة وتذليل أي عقبات تواجه الشركات الاستثمارية في البلدين في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة بالمنطقة. كما صرح الوزير باك نجاد للوكالة عقب الاجتماع بأن ملف تجارة الغاز بين طهران وموسكو شهد تقدماً ملحوظاً ومكثفاً في أروقة المفاوضات طوال الأشهر الماضية، مؤكداً أنه “تم التوصل بالفعل إلى اتفاق نهائي وصياغة مشتركة للبنود والركائز الرئيسية الحاكمة للاتفاقية”. أوضح وزير البترول الإيراني أن الإطار القانوني والتجاري للاتفاقية شارف على الاكتمال، ولم يتبق سوى بندين فنيين فقط يتطلبان جولة قصيرة من المفاوضات التكميلية والمصادقة النهائية لتصبح الاتفاقية جاهزة للتوقيع الرسمي في أقرب وقت ممكن.
من جانبه، أشار وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف إلى أن المرحلة الأولى من الاتفاقية—في حال إقرارها نهائياً—تستهدف ضخ وتصدير نحو 55 مليار متر مكعب من الغاز الروسي سنوياً صوب الأراضي الإيرانية، وهو ما يعزز دور طهران كمركز إقليمي لتوزيع وتدفقات الطاقة عبر عمليات الربط والتبادل.
لافروف في طهران لترسيخ التحالف الإستراتيجي
تأتي هذه الانفراجة الاقتصادية في التوقيت الذي تشهد فيه المنطقة غلياناً جيوسياسياً وحصاراً بحرياً أمريكياً على المضيق؛ حيث يتزامن هذا التقدم اللوجستي مع تحضيرات دبلوماسية مكثفة تجري في العاصمة الإيرانية لاستقبال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في زيارة رسمية مرتقبة إلى طهران. ومن المتوقع أن تشهد الزيارة وضع اللمسات الأخيرة على حزمة من الاتفاقيات الإستراتيجية والسياسية الشاملة بين البلدين لتعزيز جبهة التعاون الشرقي في مواجهة الضغوط والعقوبات الغربية.






أضف تعليق