تتجه الأنظار إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يستمر يومين، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير ضمن النطاق المستهدف بين 3.50% و3.75%. وفي حال تثبيت الفائدة، ستكون هذه المرة الخامسة التي يحافظ فيها الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام الجاري، بعد آخر خفض أجراه في ديسمبر 2025.
ورغم الإشارات السابقة إلى إمكانية خفض الفائدة خلال الربع الثاني، غيّر عدد من المحللين توقعاتهم، مرجحين احتمال رفعها في سبتمبر، مع ارتفاع أسعار النفط والطاقة نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط. في المقابل، يرى اقتصاديون آخرون أن البنك المركزي قد يفضل الإبقاء على الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة أطول، خاصة بعد بيانات التضخم لشهر يونيو وظهور مؤشرات على تباطؤ سوق العمل.
وسجل معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة 3.5% خلال يونيو، بينما انخفض مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.4% على أساس شهري. وفي الوقت نفسه، أضاف الاقتصاد الأمريكي 57 ألف وظيفة غير زراعية، بأقل من توقعات الأسواق.
وتزايدت خلال الفترة الأخيرة تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن الضغوط التضخمية. وقال رئيس المجلس كيفن وارش، خلال جلسة استماع أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، إن التضخم المرتفع «لن يستمر إلى الأبد»، مجددًا التزام البنك بإعادته إلى مستهدف 2%، ومؤكدًا امتلاك صانعي السياسة النقدية الأدوات اللازمة لتحقيق ذلك.
كما أبدى محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوجان استعدادهما لدعم رفع أسعار الفائدة إذا استمرت معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة. وفي ظل تطورات الحرب في إيران وحالة الغموض المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، سيترقب المستثمرون قرار الاحتياطي الفيدرالي وتصريحات مسؤوليه بعناية، بحثًا عن مؤشرات توضح مسار السياسة النقدية خلال ما تبقى من العام.

