تراجعت ثقة المستهلكين في منطقة اليورو بصورة ملحوظة تحت تأثير الصراع العسكري في إيران، وفقًا لما أعلنه البنك المركزي الأوروبي يوم الاثنين. وانعكس هذا التدهور على مستويات الإنفاق، إذ سجل الاستهلاك انخفاضًا كبيرًا خلال الأشهر التالية لاندلاع الحرب، في تحرك يشبه ما حدث عقب بدء الحرب الروسية الأوكرانية.
وأوضح البنك، في مقال نشره ضمن أحدث أعداد نشرته الاقتصادية، أن جانبًا كبيرًا من تراجع الاستهلاك يرتبط بالعوامل النفسية وتدهور الثقة، أكثر من ارتباطه بانخفاض الدخل. وهذا يفتح الباب أمام تعافي الإنفاق إذا هدأت التوترات وتحسنت معنويات المستهلكين. مع ذلك، حذر خبراء البنك المركزي الأوروبي من استمرار حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالآفاق الاقتصادية لمنطقة اليورو.
النشاط الصناعي في منطقة اليورو يسجل أفضل أداء خلال ثلاثة أشهر
في أخبار اخرى، تحسن نشاط قطاع التصنيع في منطقة اليورو خلال يوليو، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 51.9 نقطة، مقابل 51.4 نقطة في يونيو، مسجلًا أعلى مستوى له خلال ثلاثة أشهر، وفقًا لتقرير وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» الصادر يوم الاثنين. كان أداء الإنتاج أكثر قوة. فقد صعد مؤشر الإنتاج التصنيعي من 51.7 نقطة في يونيو إلى 52.9 نقطة خلال يوليو، وهو أعلى مستوى يسجله منذ 52 شهرًا، ما يعكس أسرع وتيرة توسع في إنتاج المصانع بمنطقة اليورو منذ ما يقرب من أربع سنوات ونصف، بالتزامن مع بداية الربع الثالث. لكن الصورة لم تكن إيجابية بالكامل. فقد ظلت الطلبات الجديدة شديدة الضعف، واضطرت الشركات إلى الاعتماد على إنجاز الأعمال المتراكمة لزيادة أحجام الإنتاج.
وأوضح كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في قسم استخبارات السوق العالمية لدى «ستاندرد آند بورز»، أن اختناقات الإمدادات وضغوط أسعار الطاقة تراجعت قليلًا خلال فترة المسح في يوليو. إلا أنها ما زالت مرتفعة بفعل استمرار التوترات في الشرق الأوسط، ما يهدد بتقييد الإنتاج وزيادة ضعف الطلب خلال الأشهر المقبلة.

