تحتاج ليبيا إلى استثمارات تتراوح بين 30 و40 مليار دولار لتطوير مواردها النفطية والغازية، وفقًا لرئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان.
وقال سليمان، في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز، إن البلاد تمتلك أكثر من 60 حقلًا مكتشفًا لم تدخل مرحلة التطوير بعد. وتستهدف المؤسسة رفع إنتاج النفط إلى مليوني برميل يوميًا بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 1.4 مليون برميل حاليًا.
يتطلب بلوغ الهدف إضافة نحو 600 ألف برميل يوميًا، تعادل زيادة تقارب 43% عن مستوى الإنتاج الحالي. وقد أعلنت المؤسسة سابقًا خطة مرحلية تبدأ بالوصول إلى 1.6 مليون برميل يوميًا.
تعطل نقص السيولة عددًا من مشروعات التطوير، ودفع المؤسسة إلى مراجعة نماذج التعاقد مع الشركات الأجنبية. وتشمل الخيارات المطروحة صفقات يتحمل فيها المستثمر جزءًا أكبر من تكاليف التطوير الأولية، مقابل شروط تجارية أكثر جذبًا.
وقال سليمان إن نقص التمويل تسبب في تأخيرات كبيرة للمشروعات. وتريد المؤسسة تقليل اعتمادها على المخصصات الحكومية المتذبذبة، مع استقطاب شركات تمتلك رأس المال والخبرة الفنية اللازمة لإعادة الحقول المتوقفة وتطوير الاكتشافات الجديدة.
ترتبط فرص نجاح الخطة باستقرار الحقول والموانئ وتوحيد الإنفاق على قطاع الطاقة. فقد أدت الانقسامات السياسية والاضطرابات الأمنية خلال السنوات الماضية إلى توقفات متكررة في الإنتاج، وهو ما يزيد المخاطر التشغيلية أمام المستثمرين. وصول الإنتاج إلى مليوني برميل يوميًا سيعيد ليبيا إلى مستويات أعلى من إنتاجها قبل عام 2011. كما سيمنحها وزنًا أكبر داخل سوق النفط، خاصة أنها معفاة حاليًا من قيود الإنتاج التي يطبقها تحالف «أوبك بلس».

