بوابتك العربية للأسواق المالية منذ 2010الإثنين، 21 سبتمبر 2026
الأسواق الآن
شهر واحد مضىبواسطة Amir Mohammed Issa

وول ستريت تواصل خسائرها وداو جونز يتراجع بأكثر من 450 نقطة

تفاقمت خسائر مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تعاملات الخميس، مع استئناف عوائد سندات الخزانة ارتفاعها وصدور بيانات أشارت إلى استمرار متانة سوق العمل، ما عزز مخاوف المستثمرين من بقاء السياسة النقدية الأمريكية مشددة لفترة أطول. كما تسبب حساسية وول ستريت المتزايدة لتحركات سوق السندات في زيادة الضغط على الأسهم. فارتفاع العوائد يزيد تكلفة التمويل ويخفض القيمة الحالية للأرباح المستقبلية، ما يضغط بصورة خاصة على أسهم التكنولوجيا والنمو، بينما يعزز صعود أسعار النفط المخاوف من عودة الضغوط التضخمية. وكانت عوائد السندات قد تراجعت مؤقتًا بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية زيادة حجم عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل. إلا أن تأثير الخطوة لم يستمر طويلًا، مع عودة المستثمرين إلى التركيز على ارتفاع الدين الحكومي والضغوط التضخمية واحتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.

وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.85%، فاقدًا نحو 456 نقطة، بينما انخفض مؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.77%، وهبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.44%. وجاءت الخسائر بالتزامن مع تحرك عائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا بالقرب من 5.24%، فيما اقترب عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات من 4.70%.

وأظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية انخفاض طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 206 آلاف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 15 أغسطس/آب، مقابل مستوى معدل بلغ 212 ألف طلب في الأسبوع السابق. ورغم أن تراجع الطلبات يعكس استمرار استقرار سوق العمل، فإنه قد يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على سياسته النقدية المتشددة.

وزادت محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو/تموز من حذر الأسواق، بعدما أظهرت تصاعد مخاوف صناع السياسة بشأن استمرار التضخم، مع استعداد عدد من المسؤولين للنظر في رفع أسعار الفائدة إذا لم تتراجع الضغوط السعرية بالوتيرة المطلوبة.

وعلى صعيد الأسهم، تراجع سهم موديرنا بنحو 19%، في حركة تصحيحية أعقبت ارتفاعه التاريخي بنسبة قاربت 177% في الجلسة السابقة. وجاء الصعود القياسي بعد إعلان الشركة نتائج إيجابية من تجربة متقدمة للقاح شخصي يعتمد على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال لعلاج سرطان الجلد، بالتعاون مع شركة «ميرك».

كما انخفض سهم سبيس إكس بنحو 5% مع دخول دفعة جديدة من الأسهم المملوكة لموظفين ومستثمرين مبكرين مرحلة السماح بالتداول بعد انتهاء فترة الحظر. وأصبحت قرابة 319 مليون سهم إضافي مؤهلة للبيع، وهو ما أثار مخاوف بشأن زيادة المعروض، رغم أن انتهاء فترة الحظر لا يعني بالضرورة طرح جميع هذه الأسهم للبيع فعليًا.

وتعرضت السوق لضغوط إضافية من تراجع سهم وول مارت بأكثر من 8%، بعدما أخفقت الشركة في تحقيق توقعات وول ستريت للمبيعات الفصلية المماثلة، رغم رفعها المحدود لتوقعاتها السنوية. وأثرت خسائر السهم سلبًا في قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية داخل مؤشر ستاندرد آند بورز 500.

 وفي سوق العملات، استقر اليورو مقابل الدولار دون تغير يُذكر عند 1.16729 دولار، في ظل موازنة المتعاملين بين ارتفاع عوائد السندات الأمريكية والمخاوف المتعلقة بأوضاع المالية العامة والسياسة الاقتصادية في الولايات المتحدة.

تليجرام واتساب
FXCاسترد كاش باك تداولاتك