أعلنت وزارة الاقتصاد الإيرانية تفعيل فريق عمل متخصص تحت اسم «مقر الحرب الاقتصادية»، بهدف تسريع التعامل مع الاضطرابات التي أصابت الشركات والتجارة والتمويل نتيجة الحرب مع الولايات المتحدة وتشديد العقوبات على طهران.
وقال نائب وزير الاقتصاد الإيراني، مرتضى زمانيان، إن الهيئة الجديدة ستعمل على تحديد المشكلات الاقتصادية الناجمة عن ظروف الحرب، ووضع حلول تنفيذية يمكن تطبيقها داخل نطاق صلاحيات الوزارة. ومن المنتظر أن يشمل عملها الملفات المرتبطة بالشركات والتجارة والضرائب والجمارك والقطاع المصرفي وتوفير التمويل، إلى جانب أي عراقيل أخرى تؤثر في استمرار النشاط الاقتصادي.
وأوضح زمانيان أن القضايا التي تتجاوز اختصاص وزارة الاقتصاد ستُحال إلى الجهات الحكومية المعنية، بينما يتولى فريق العمل تنسيق الإجراءات بينها بهدف تقليل الوقت اللازم لاتخاذ القرارات وتنفيذها.
وأدت الإجراءات الأمريكية إلى تقليص قدرة طهران على الوصول إلى العملات الأجنبية وتمويل الواردات واستخدام شبكات المدفوعات الخارجية، بينما تواجه السوق المحلية تقلبات حادة في سعر الريال وارتفاعًا في الأسعار وضغوطًا متزايدة على دخول الأسر والشركات. كما تتعرض الشركات الإيرانية لصعوبات تتجاوز نقص السيولة. فالعقوبات واضطرابات الشحن ترفع تكاليف التأمين والنقل والاستيراد، بينما يؤدي تراجع إيرادات النفط إلى تقليل الموارد المتاحة للحكومة والبنوك من العملات الأجنبية.
ومن هذه الزاوية، يعكس إنشاء الفريق محاولة لنقل إدارة الأزمة من ردود الفعل المنفصلة إلى مركز تنسيق واحد، خصوصًا عندما ترتبط المشكلة بأكثر من جهة، مثل الجمارك والبنك المركزي ووزارات التجارة والنفط والصناعة.
لكن الإعلان لم يتضمن حتى الآن حزمة اقتصادية محددة أو تمويلًا جديدًا للشركات، كما لم يوضح الصلاحيات الاستثنائية التي سيحصل عليها الفريق أو الجدول الزمني لتنفيذ إجراءاته.
وتزامن الإعلان مع تأكيد وزير الاقتصاد الإيراني، علي مدني زاده، أن مواجهة الضغوط الأمريكية ستعتمد على إصلاحات داخلية، رافضًا اعتبار العقوبات وسيلة قادرة وحدها على تغيير توجهات طهران السياسية. كما حذّر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من أن تقلبات العملة والتضخم والبطالة وسوء إدارة الأسواق أصبحت من أبرز التحديات التي تتطلب تحركًا حكوميًا سريعًا.

