تتصاعد حدة التوتر بين إيران والاتحاد الأوروبي مع تبادل الاتهامات بشأن ملف العقوبات، حيث اعتبرت طهران أن السياسات الأوروبية تعكس ازدواجية واضحة وتؤدي إلى تقويض مكانة التكتل دوليًا. جاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الذي أشار إلى أن العقوبات لم تكن يومًا مرتبطة بحقوق الإنسان، بل تستهدف بشكل مباشر المواطنين الإيرانيين، محذرًا من فقدان هذه السياسات لمصداقيتها على الساحة الدولية. هذه التصريحات تعكس محاولة إيرانية لإعادة توجيه الخطاب نحو الأثر الإنساني للعقوبات، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية المرتبطة بملف الطاقة والتجارة.
في المقابل، تتمسك أوروبا بموقفها الحذر، حيث أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن رفع العقوبات لا يزال “سابقًا لأوانه”، مشددة على ضرورة حدوث تغيير جذري في سلوك إيران، خاصة فيما يتعلق بحقوق الإنسان. على الجانب الاقتصادي، كشفت فون دير لاين أن الحرب في إيران فرضت تكاليف إضافية على أوروبا، حيث دفعت نحو 32 مليار دولار إضافية لواردات النفط والغاز، ما يعكس حجم التأثير المباشر للأزمة على أسواق الطاقة. في الوقت ذاته، يواصل الاتحاد الأوروبي الدفع نحو تسريع الاعتماد على الطاقة المتجددة، في محاولة لتقليل التعرض لمثل هذه الصدمات مستقبلاً.






أضف تعليق